الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 آليات عملية لحل الخلافات الزوجية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نسمة البحر
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

انثى
عدد الرسائل : 67
تاريخ التسجيل : 19/06/2007

مُساهمةموضوع: آليات عملية لحل الخلافات الزوجية   الأربعاء يونيو 27, 2007 7:52 pm

آليات عملية لحل الخلافات الزوجية

لأنه أعظم رباط خلقه الله بين البشر -رباط العلاقة الزوجية- كان الاهتمام بهذه العلاقة في كل مراحلها، سواء قبل أن تبدأ في مرحلة الاختيار أو بعد أن تبدأ، وسواء في أثناء الخطبة أو العقد أو الزفاف، ولأن الخلاف بين البشر وارد والخلاف بين طرفي العلاقة الزوجية أمر لا مفر منه.
كان التعامل مع هذه الحالات من الخلاف هو الموضوع، والجديد الذي نحاول أن نقدمه في هذا الموضوع الذي تحدث فيه الكثيرون حتى يتصور البعض أنه لا جديد هو أننا سنتحدث بصورة عملية نابعة من واقع خبرة التعامل مع المشاكل الزوجية من خلال مركز الاستشارات النفسية والاجتماعية أو من خلال رسائل قراء صفحة المشاكل والحلول؛ لذا سنعرض لبعض العناوين التي نتصور لها أهمية في حل الخلافات بصورة عملية تفاعلية تصيب الهدف، وهو أن تكون الحياة الزوجية أكثر هدوءًا واستقرارا وأكثر بعدًّا عن الأزمات والمشاكل قدر الإمكان.
1- من يغير من؟.. أو من يتغير؟!
هل التغيير مطلوب من أحد طرفي العلاقة الزوجية دون الآخر؟ هل زوجك على ما تعودينه؟ وهل لا بد من أن تذبح القطة لزوجتك من أول ليلة؟ إن هذا السؤال هو أحد أسباب الخلافات واحتدامها والإجابة عليه هي أحد أهم أسباب تجنب الخلافات وحلها، وهي أن طرفي الزواج مطلوب منهما معا أن يتغيرا ويتكيفا، لأنهما يجب أن يدركا أنهما بعد الزواج هما غيرهما قبل الزواج. ومن يتصور أنه سيحتفظ بكل صفاته ولن يتغير أو أنه سيغير الطرف الآخر فهو يسير في طريق الصدام.
2- وسيبقى الاختلاف ما بقيت الحياة
وهي نقطة مكملة للنقطة السابقة ولكن أفردها للتأكيد على أن الحياة الزوجية لا تعني التطابق فهذا أمر مستحيل، ولكن تعني أن يدرك كل طرف أن الطرف الثاني مختلف، وحديث الرسول المعجزة حول خلق المرأة من ضلع أعوج هو الإشارة الرائعة لكيفية التعامل مع هذا الاختلاف.
3- القبول بتوزيع الأدوار.
وهذا الاختلاف ليس اختلاف تصادم ولكنه اختلاف تنوع وتكامل؛ فقوامة الرجل هي قوامة الاحتواء الذي يؤدي لشعور المرأة بالأمان في كنفه وليست قوامة القوة الغاشمة والسيطرة... وهي بتلك الصورة لا تنقص من قدر المرأة بل تسعى المرأة إليها ولا تشعر بالاطمئنان إلا في كنفها وفي إطارها، الرجل مسئول عن زوجته وأولاده وبيته مسئولية القائد والمدير والمعلم والراعي، وعندها يصبح دور المرأة هو بث روح الحب والمودة والسكينة بحيث تستمر الحياة الزوجية، وتصمد أمام الخلافات فتكون القيادة دور الزوج ويكون الاستمرار دور الزوجة، وعدم القبول بالدور سبب لمشاكل كثيرة يكون حلها ببساطة أن يلتزم كل طرف بدوره.
4- الحوار المتبادل والتواصل المستمر
كل ما سبق يسلمنا إلى حالة من التواصل الذي لا ينقطع والذي يحرص عليه الطرفان؛ فالحديث لا ينقطع في كل تفاصيل الحياة... الزوج يحكي ما حدث له في العمل والزوجة تحكي ما جرى لها في غياب الزوج ثم يجمعهما الحديث المشترك حول وقائع الحياة وأحداثها... ومشاركة بالقول والفعل في كل ما يخص الآخر... ثم الحوار عند الخلاف سيكون في مجراه الطبيعي استمرارا للتواصل وليس دعوة نلجأ إليها عند حدوث الخلاف في إطار في التفاهم الموجود والاحترام المتبادل.
5- الخصام الشريف
أ- لا للضرب تحت الحزام
ويحتاج منا إلى أن نكون شرفاء في خلافنا... فطالما الخلاف وارد... وهو حدث طبيعي في حياتنا فلا داعي لتعميقه.... فإذا كان الخلاف بسبب محدد واضح فلا داعي لاستدعاء الماضي بكل أحداثه وشعارنا هنا هو لا للضرب تحت الحزام...
ب- الانسحاب أفضل
ولذا وحتى لا يتصاعد الخلاف ويدخل في مساحات غير مرغوب فيها يجب أن نتعلم الانسحاب؛ فعندما يبدأ الخلاف يفضل أن يتفق الطرفان على أن ينسحبا من أمام بعضهما لعدة ساعات ويعودا وقد هدأت نفوسهما وأصبحا قادرين على الحوار والتفاهم بهدوء... فلا داعي لأن يقف أحدهما للآخر مصرا على أن يعرف ماذا حدث أو لماذا حدث أو لإجابته على أسئلته الغاضبة؛ فمع الغضب سيشتعل الموقف ويزداد تعقيدا حيث ستكون الكلمات والألفاظ غير محسوبة وربما كان هم كل طرف لحظتها أن ينتقم لنفسه ويؤذي الطرف الآخر بأقصى درجة، فيستخدم ما يدرك أنه يغيظ الطرف الآخر في حين أنه لو هدأ ما كان ليقول ذلك أو حتى يفكر أن يتفوه به.
ج- لا لتدخل الآخرين
وبهذه الطريقة الهادئة سيستطيع الزوجان أن يحددا نقطة الخلاف وسببه، وبالتالي طريقة العلاج بخطوات عملية وهكذا يحجم الخلاف ولا يمتد؛ ولذلك فإن من الأمور المهمة هو ألا ندخل الآخرين في خلافاتنا.... فحياتنا الزوجية بصورة عامة هي أمر خاص لا داعي لأن يطلع عليه أحد؛ فكل أحداثها هي خصوصيات لا تنشر لأي أحد كائنا من كان، سواء كان أخا أو أختا أو أما أو أبا أو صديقا أو صديقة، والخلافات جزء أشد خصوصية... لأن تدخل الآخرين الذين لا يدركون أبعاد العلاقة بين الزوجين وما يقربهما يؤدي إلى تفاقم الأمور... لأن مسألة القدرة على التدخل لحل الخلاف بين زوجين هي قدرة خاصة تحتاج إلى خبرة وعلم وموهبة لا تتوفر للكثيرين ممن ندخلهم في حياتنا.. بل وسيتدخل كل بوجهة نظره الخاصة وبخلفيته النفسية مع أو ضد أحد الأطراف ليتسع الخلاف.
الرصيد العاطفي
لا بد من وجود رصيد عاطفي في بنك الحياة الزوجية يسحب منه الزوجان عند حدوث الخلاف؛ لذا يجب أن يحرص كل منهما على زيادة رصيده لدى الآخر حتى لا يصبح السحب على المكشوف عندما ينفد رصيد أحد الزوجين لدى الآخر وعندها يصل الخلاف إلى نقطة اللاعودة... لأن العودة تحتاج إلى تذكر اللحظات الجميلة والكلمات الحلوة والمواقف المشتركة... لذا فلا يبخل أحدهما على الآخر بكلمات المديح... لأنه عندما يحتدم الخلاف فلن يهدئه إلا تذكر لحظة جميلة أو كلمة حلوة أو موقف تضحية... إنه الرصيد العاطفي الذي يغطي النفقات التي تحتاجها توترات الحياة اليومية، وإياك أن ينفد رصيدك لدى شريكك وأنت لا تشعر وتفاجأ بنفسك بغير غطاء عاطفي.
وهنا يجب التنويه بنقطة يقع فيها الكثير من الأزواج والزوجات وهي إصرارهم على أن يكون الرصيد العاطفي من عملة واحدة قد انتهت صلاحيتها أو لم تعد هي الصالحة في هذا الوقت... ونقصد بذلك اختلاف التفاعل العاطفي بين الزوجين باختلاف الوقت، ونعني بذلك أن الزوجة التي تنتظر من زوجها اهتماما مشابها لاهتمامه في أثناء فترة الخطوبة أو الزواج الذي ينتظر في زوجته أن تكون على حالها في أثناء عقد الزواج... أو اهتماما به مثل قبل وجود الأطفال...
هذا التوقع غير الصحيح من الطرفين يؤدي إلى عدم رؤية كل طرف لما يقدمه الطرف الآخر لأنه يصر أن يكون غطاؤه مثل غطائه السابق في فترة سابقة، سواء كانت خطبة أو عقد زواج أو بداية الزواج قبل الإنجاب... ولا يدرك أن شكل العطاء ونوعيته تختلف فلكل وقت طبيعة ما يقدم فيه.

خطوات لابد منها

1- تفهم الأمر هل هو خلاف أم أنه سوء فهم فقط , فالتعبير عن حقيقة مقصد كل واحد منهما وعما يضايقه بشكل واضح ومباشر يساعد على إزالة سوء الفهم , فلربما أنه لم يكن هناك خلاف حقيقي وإنما سوء في الفهم .

2- الرجوع إلى النفس ومحاسبتها ومعرفة تقصيرها مع ربها الذي هو أعظم وأجل.. وفي هذا تحتقر الخطأ الذي وقع عليك من صاحبك .

3- معرفة أنه لم ينزل بلاء إلا بذنب وأن من البلاء الخلاف مع من تحب . وقد قال محمد بن سيرين إني لأعرف معصيتي في خلق زوجتي ودابتي .

4- تطوير الخلاف وحصره من أن ينتشر بين الناس أو يخرج عن حدود أصحاب الشأن .

5- تحديد موضع النزاع والتركيز عليه , وعدم الخروج عنه بذكر أخطاء أو تجاوزات سابقة , أو فتح ملفات قديمة ففي هذا توسيع لنطاق الخلاف .

6- أن يتحدث كل واحد منهما عن المشكلة حسب فهمه لها , ولا يجعل فهمه صواباً غير قابل للخطأ أو أنه حقيقة مسلمة لا تقبل الحوار ولا النقاش , فإن هذا قاتل للحل في مهده .

7- في بدء الحوار يحسن ذكر نقاط الاتفاق فطرح الحسنات والإيجابيات والفضائل عند النقاش مما يرقق القلب ويبعد الشيطان ويقرب وجهات النظر وييسر التنازل عن كثير مما في النفوس , قال تعالى ولا( تنسوا الفضل بينكم ) , فإذا قال أحدهما للآخر أنا لا أنسى فضلك في كذا وكذا , ولم يغب عن بالى تلك الإيجابيات عندك , ولن أتنكر لنقاط الاتفاق فيما بيننا فإن هذا حري بالتنازل عن كثير مما يدور في نفس المتحاور .

8- لا تجعل الحقوق ماثلة دائماً أمام العين , وأخطر من ذلك تضخيم تلك الحقوق أو جعلك حقوقاً ليست واجبة تتأصل في النفس ويتم المطالبة بها .

9- الاعتراف بالخطأ عند استبانته وعدم اللجاجة فيه , وأن يكون عند الجانبين من الشجاعة والثقة بالنفس ما يحمله على ذلك , وينبغي للطرف الآخر شكر ذلك وثناؤه عليه لاعترافه بالخطأ فالاعتراف( بالخطأ خير من التمادي في الباطل ) ، والاعتراف بالخطأ طريق الصواب , فلا يستعمل هذا الاعتراف أداة ضغط بل يعتبره من الجوانب المشرقة المضيئة في العلاقات الزوجية يوضع في سجل الحسنات والفضائل التي يجب ذكرها والتنويه بها .

10- الصبر على الطبائع المتأصلة في المرأة مثل الغيرة كما قال صلى الله عليه وسلم غارت( أمكم ) وليكن لنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة في تقدير الظروف والأحوال ومعرفة طبائع النفوس وما لا يمكن التغلب عليه . روى النسائي وأبو داود و الترمذي عن عائشة قالت : ما رأيت صانعة طعام مثل صفية أهدت النبي صلى الله عليه وسلم إناء فيه طعام فما ملكت نفسي أن كسرته ، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن كفارته فقال : " إناء كإناء وطعام كطعام " .

11- الرضا بما قسم الله تعلى فإن رأت الزوجة خيراً حمدت , وإن رأت غير ذلك قالت كل الرجال هكذا , وأن يعلم الرجل أنه ليس الوحيد في مثل هذه المشكلات واختلاف وجهات النظر .

12- لا يبادر في حل الخلاف وقت الغضب , وإنما يتريث فيه حتى تهدأ النفوس ، وتبرد الأعصاب , فإن الحل في مثل هذه الحال كثيراً ما يكون متشنجاً بعيداً عن الصواب .

13- التنازل عن بعض الحقوق فإنه من الصعب جداً حل الخلاف إذا تشبث كل من الطرفين بجميع حقوقه .

14- التكيف مع جميع الظروف والأحوال , فيجب أن يكون كل واحد من الزوجين هادئاً غير متهور ولا متعجل , ولا متأفف ولا متضجر , فالهدوء وعدم التعجل والتهور
.من أفضل مناخات الرؤية الصحيحة والنظرة الصائبة للمشكلة .

15- يجب أن يعلم ويستقين الزوجان بأن المال ليس سبباً للسعادة ، وليس النجاح في الدور والقصور والسير أمام الخدم والحشم , وإنما النجاح في الحياة الهادئة السليمة من القلق البعيدة من الطمع .

16- غض الطرف عن الهفوة والزلة والخطأ الغير مقصود :
من الذي مـا ساء قــط <><> ومن لـه الحسنى فـقط

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
قلب الأسد
المراقب العام
المراقب العام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 277
تاريخ التسجيل : 15/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: آليات عملية لحل الخلافات الزوجية   الأربعاء يونيو 27, 2007 9:13 pm

كلامك رائع أختي نسمة
من منا لم يخطأ ولم يغلط بحق الثاني
الحياة الزوجية هي حياة طويلة بين زوجين ويجب أن يكون هناك تفاهم بكل شيء
مشكورة أختي لهذا الموضوع الرائع
دمتِ بخير

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نسمة البحر
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

انثى
عدد الرسائل : 67
تاريخ التسجيل : 19/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: آليات عملية لحل الخلافات الزوجية   الجمعة يونيو 29, 2007 9:37 pm

أشكرك قلب الأسد على مرورك الرائع


و مشاركتك الموضوع

دام تواصلك البناء
أرق تحياتى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
آليات عملية لحل الخلافات الزوجية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: (الأقسام العامة) :: عبير العام-
انتقل الى: